TL;DR
- يدعو حزب ريفورم المملكة المتحدة مكتبات إسكس إلى الحد من محتوى الفخر.
- تدين مجموعة المجتمع Save Our Libraries Essex هذا القرار.
- يدافع المستشار كريس هوساك عن الرقابة باعتبارها غير متحيزة.
- تؤكد Essex Pride على الشمول والتمثيل.
- أُثيرت مخاوف بشأن عصر رقابة «ترامبية».
في خطوة صادمة تركت كثيرين في حالة ذهول، قرر مجلس مقاطعة إسكس، تحت راية حزب ريفورم المملكة المتحدة، تقليص الترويج لمحتوى LGBTQ+ وفعاليات الفخر في مكتباته. نعم، سمعت ذلك صحيحًا! المكتبات، تلك الملاذات للمعرفة والشمول، يُطلب منها الآن أن تصمت بشأن الفخر. فماذا بعد؟ حظر فواصل كتب قوس قزح؟
المستشار عن حزب ريفورم المملكة المتحدة كريس هوساك، الذي دخل المنصب مؤخرًا بعد انتخابات مايو 2026، تولى بنفسه توجيه العاملين في المكتبات إلى منع أي فعاليات لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعملياتهم اليومية. وقال متحدث باسم Save Our Libraries Essex، وهي مجموعة تحشد المعارضة ضد هذا الفعل الصريح من الرقابة: «هذا خبر مقلق ومزعج للغاية». وأضاف: «نرى جميع أنواع الفعاليات والمنظمات المجتمعية الأخرى تُروَّج لها بحق في مكتباتنا. فما السبب الممكن إذن لعدم عرض مواد ترويجية للفخر؟»
ولهم حق في ذلك! من المفترض أن تكون المكتبات العامة حول المعلومات للجميع، لا حول تحيزات السياسيين التي تحدد ما يمكن مشاركته. وتطلق Save Our Libraries Essex ناقوس الخطر، محذرة من أننا قد ندخل عصر رقابة «ترامبيًا». وأضافت: «الأمر ليس مجرد تعصب؛ بل لا معنى له من منظور تجاري أيضًا. الفخر يجذب الناس إلى الخروج والإنفاق في بلداتنا ومدننا».
ولم تتراجع Essex Pride أيضًا، إذ قالت إن هذه الخطوة توحي بأن «أفراد LGBTQ+ يجب أن يُخفَوا بعيدًا بدلًا من الاعتراف بهم كجزء من المجتمع». وتجادل بأن المكتبات يجب أن تظل أماكن للتعلم والشمول حيث يُمثَّل الجميع. وأكدت: «الأمر يتعلق بأن نقول إننا فخورون بمن نحن». وأضافت: «الفخر لا يعني القول إن مجتمع LGBTQ+ أفضل من أي أحد؛ بل يعني أن نقول إننا فخورون بمن نحن رغم أن الناس كثيرًا ما يخبروننا بأنه ينبغي أن نشعر بالخجل».
لكن هوساك دافع عن القرار، مدعيًا أن المكتبات أماكن للجميع ولا ينبغي أن تبرز أي مجموعات أو موضوعات بعينها. وقال: «مع أخذ ذلك في الاعتبار، نحتاج إلى توخي الحذر حتى لا نسلط الضوء على أي مجموعات أو موضوعات بعينها»، وكأن محو الفخر من السرد هو الطريق إلى تحقيق الوحدة. وأضاف: «ما لم يكن النشاط خاصًا بالمكتبات، فقد اتخذنا قرارًا بإيقاف الترويج لمثل هذه الفعاليات مؤقتًا».
هذه ليست المرة الأولى التي يتصدر فيها حزب ريفورم المملكة المتحدة العناوين بسياساته المثيرة للجدل بشأن تمثيل LGBTQ+. فبعد الانتخابات الأخيرة، ستُمنع أيضًا المجالس التي يسيطر عليها الحزب من عرض أعلام قوس قزح الخاصة بالفخر داخل وخارج مباني المجالس. وأعلن زيا يوسف، رئيس حزب ريفورم المملكة المتحدة، هذا الحظر، مجادلًا بأن الأعلام يجب أن تمثل الجميع لا أن تفرقهم. لكن لنكن واقعيين: محو الفخر من المجال العام ليس هو الحل.
ومع حشد المجتمع للوقوف ضد هذه الرقابة، هناك أمر واحد واضح: إن النضال من أجل الظهور والشمول في الأماكن العامة بعيد عن أن ينتهي. يجب أن تكون المكتبات منارة للأمل والقبول، لا مكانًا تُخفى فيه هويات LGBTQ+ بعيدًا. فماذا بعد؟ هل سنرى حظرًا على الكتب التي تذكر موضوعات LGBTQ+؟ لقد حان الوقت للوقوف والتصدي لهذا العبث!



التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة