TL;DR
- تقترح وزارة الإسكان والتنمية الحضرية في عهد ترامب قاعدة سكنية جديدة.
- تسمح القاعدة للملاجئ بالتمييز بناءً على الجنس عند الولادة.
- يمكن حرمان النساء المتحولات جنسياً من الوصول إلى الملاجئ.
- قد تُطلب من النساء ذوات الجنس المعيّن عند الولادة المطابقة للأنوثة إثبات أنوثتهن.
- يحذّر المدافعون من زيادة المخاطر على الفئات السكانية الضعيفة.
في خطوة صادمة أرسلت موجات عبر مجتمع LGBTQ، تدفع إدارة ترامب قاعدة جديدة تهدد بسحب الحماية السكنية الحيوية من الأفراد المتحولين جنسياً. هذا المقترح، الذي أعلنته وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأمريكية (HUD)، قد يسمح للملاجئ الممولة اتحادياً بتحديد مكان الإيواء بناءً على الجنس المحدد عند الولادة، لا على الهوية الجندرية للشخص. يا لها من خطوة إلى الوراء!
بموجب القاعدة المقترحة، ستملك الملاجئ القدرة على رفض النساء المتحولات جنسياً الفارات من العنف الأسري، وإجبارهن على مواجهة الأخطار نفسها التي يحاولن الهروب منها. تخيّل أن تكون امرأة متحولة جنسياً تبحث عن ملاذ من شريك مسيء، ثم يُقال لها إنك لا "تنتمين" إلى ملجأ للنساء. إنه سيناريو كابوسي قد يصبح واقعاً إذا تم إقرار هذه القاعدة نهائياً.

دافع وزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر عن المقترح، مدعياً أنه سيعيد "الحقيقة البيولوجية" ويضمن أن تخدم الملاجئ النساء "كامرأة". لكن ماذا عن النساء اللواتي لا ينسجن ضمن تعريفه الضيق للأنوثة؟ فقد تجد النساء ذوات الجنس المعيّن عند الولادة اللاتي لا يطابقن التوقعات التقليدية أنفسهن أيضاً في موقف صعب، إذ قد يُطلب منهن إثبات أنوثتهن للحصول على حق الوصول إلى المأوى. هذا ليس مجرد هجوم على حقوق المتحولين جنسياً؛ بل هو اعتداء شامل على جميع النساء اللواتي لا يطابقن قالباً محدداً.
أدان المدافعون عن المساواة للمتحولين جنسياً القاعدة المقترحة، واصفين إياها بأنها "تراجع خطير" عن الحماية التي كانت قائمة منذ سنوات. وأفادت المستشارة القانونية العليا كيلي باري-جونسون بأن القاعدة ستفتح الباب أمام التمييز والتنميط والإيذاء، ما يسمح للملاجئ بطلب "تحقق تدخلي أو مُهين" من جنس الشخص. هذه ليست مجرد مسألة بيروقراطية؛ بل لها تداعيات حقيقية على حياة الأفراد الضعفاء الذين قد يُجبرون على العودة إلى أوضاع خطرة.
يهدف المقترح إلى عكس جوانب رئيسية من قاعدة الوصول المتكافئ لعام 2016 الصادرة في عهد إدارة أوباما، والتي كانت تحظر على برامج الإسكان الممولة من HUD رفض الإيواء بناءً على الهوية الجندرية. أما الآن، وبموجب القاعدة الجديدة، فقد تطلب الملاجئ ما تسميه HUD "ضمانات وأدلة معقولة" للتحقق من جنس الشخص قبل إيوائه. لكن ماذا يعني ذلك أصلاً؟ من دون إرشادات واضحة، فإنه يفتح الباب أمام الملاجئ لطلب وثائق هوية أو سجلات طبية، أو حتى الاعتماد على تقديرها الخاص للحكم على من يبدو أنثوياً بما يكفي للدخول.
بالنسبة إلى كثيرين ممن يصلون إلى ملجأ للعنف الأسري وهم في أزمة، قد تعني هذه القرارات الفرق بين الأمان وإعادتهم إلى الخطر. ولا تزال فترة التعليق العام على هذا المقترح مفتوحة حتى 29 يونيو، ويحّث المدافعون الجميع على إيصال أصواتهم. يمكنك إرسال ملاحظاتك عبر صفحة السجل الفيدرالي الخاصة بالقاعدة المقترحة.
هذه لحظة حاسمة لمجتمع LGBTQ، إذ أصبح السكن ساحة المعركة التالية في النضال من أجل المساواة. ومع تزايد الهجمات على حقوق المتحولين جنسياً في أنحاء البلاد، من الضروري أن نقف معاً ونرد على هذه السياسات الرجعية. إن مستقبل الحماية السكنية للأفراد المتحولين جنسياً معلق في الميزان، ولا بد ألا نسمح لضياع هذه الفرصة.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة