قوبلت خطة حكومة المملكة المتحدة لترحيل طالبي اللجوء "غير الشرعيين" إلى رواندا بانتقادات واسعة النطاق وبقلق بشأن سلامة ورفاهية المتضررين. وقد تحدث لاجئ رواندي مثلي، تم تغيير اسمه لحماية هويته، ضد الخطة، داعيًا الحكومة إلى النظر إلى طالبي اللجوء بوصفهم بشرًا لا مجرد مشكلة ينبغي ترحيلها.

إينوسنت، الذي فرّ إلى المملكة المتحدة لاجئًا بعد تعرضه للتنمر بدافع رهاب المثلية في رواندا، شعر بالفزع عندما علم بخطة الحكومة لإرسال من تعتبرهم "غير شرعيين" إلى البلاد. وعلى الرغم من التحديات القانونية وانتقادات المدافعين عن حقوق الإنسان، فإن هذا المخطط، الذي قادته وزيرة الداخلية السابقة بريتي باتيل واستمرّت فيه خلفها سويلا برافرمان، اعتبرته المحكمة العليا قانونيًا في ديسمبر/كانون الأول 2022.

غير أن هذا القرار يتعارض مع تجارب أشخاص مثل إينوسنت، الذين يعرفون أن رواندا ليست مكانًا آمنًا للأفراد من مجتمع LGBTQ+. وقد ناقضت شهادة من عاشوا في البلاد مباشرةً تقييمًا حكوميًا خلص إلى أن "أفراد LGBT+ لم يواجهوا خطرًا حقيقيًا بالاضطهاد" في رواندا.

يدعو إينوسنت برافرمان والمستشار ريشي سوناك إلى إرسال مندوبين إلى رواندا لفهم أوضاع أفراد LGBTQ+ على نحو أفضل قبل اتخاذ أي قرارات. وهو يحث الحكومة على النظر إلى طالبي اللجوء كبشر لهم قصص وتجارب، لا مجرد مشكلة ينبغي ترحيلها.

كما تجدّد مؤسسة Rainbow Migration، وهي جمعية خيرية تدافع عن طالبي اللجوء من مجتمع LGBTQ+، دعوتها للحكومة إلى التخلي عن خطة رواندا. ويقول متحدث باسمها إن هذا المخطط "يشكل خطرًا حقيقيًا على أي شخص يسعى إلى اللجوء في المملكة المتحدة، ولا سيما أفراد LGBTQI+"، ويسلط الضوء على انعدام الحماية القانونية والتفريق الواسع النطاق الذي يواجهه أفراد LGBTQ+ في رواندا.

وبوصفها أمة تأسست على مبادئ الإنصاف والعدالة، يجب على المملكة المتحدة ألا تغض الطرف عن حقوق الإنسان الخاصة بمن يسعون إلى اللجوء داخل حدودها. ويجب إعادة النظر في خطة الحكومة بشأن رواندا والتخلي عنها لصالح نهج أكثر إنسانية وعدلًا في التعامل مع طالبي اللجوء.

ما رأيك؟
عن المؤلف

The Pink Times

author.admin.bio

المزيد من القصص →