TL;DR
- تعرّضت جونيبير بليسينغ، وهي طالبة متحولة جنسيًا تبلغ من العمر 19 عامًا، للطعن المميت.
- المشتبه به، كريستوفر ليهي، سلّم نفسه للسلطات.
- تذكرها المقربون بأنها كانت شخصية حنونة وموهوبة.
- تخطط منظمات محلية معنية بمجتمع الميم لمسيرة شموع تكريمًا لبليسينغ.
- يدعو قادة المجتمع إلى توفير ملاذ للأشخاص المتحولين جنسيًا.
في حادثة مفجعة هزّت المجتمع، قُتلت جونيبير بليسينغ، الطالبة المتحولة جنسيًا البالغة من العمر 19 عامًا في جامعة واشنطن، طعنًا حتى الموت. وقد عُثر عليها في غرفة غسيل في نوردهايم كورت، وهو مجمع سكني للطلاب، ولا يمثل موتها خسارة لعائلتها وأصدقائها فحسب، بل ضربة مدمرة لمجتمع الميم بأكمله.
ووصفها أحباؤها بأنها "أروع إنسان عرفناه على الإطلاق". وفي بيان أصدره تحالف سانتا في لحقوق الإنسان، نعَت عائلتها فقدان شخص شديد الذكاء وموهوبًا للغاية، وكان شديد الحساسية لاحتياجات الآخرين. وقالوا: "إن وفاتها لا تدمّرنا نحن فقط، بل تنتقص من العالم"، في إشارة إلى الأثر العميق الذي تركته في من حولها.

ومع تبلور تفاصيل وفاتها، تبيّن أن بليسينغ تعرضت للطعن أكثر من 40 مرة، وهو فعل وحشي ترك كثيرين في حالة ذهول. لجأ الأصدقاء وزملاء الدراسة إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائل تأبين، مسلطين الضوء على طبيعتها الحنونة واللطف الذي كانت تبديه تجاه الجميع في حياتها. وقالت إحدى الصديقات إنها "كانت تتمنى الخير للجميع فقط"، بينما وصفها أحد زملاء السكن بأنها "لطيفة جدًا" و"متواضعة". وترسم هذه الشهادات صورة لشابة لم تكن محبوبة فحسب، بل كانت تنشر الحب أينما ذهبت.
وأفادت السلطات أن لقطات المراقبة سجّلت رجلًا يفصل كاميرا غرفة الغسيل قبل وقت قصير من الهجوم، ما أدى إلى مطاردة استمرت عدة أيام للمشتبه به. وفي 13 مايو، سلّم كريستوفر مايكل ليهي، البالغ من العمر 31 عامًا، نفسه للشرطة في بلفيو، ويواجه الآن تهم القتل من الدرجة الأولى باستخدام سلاح قاتل. وهو محتجز حاليًا بكفالة ضخمة تبلغ 10 ملايين دولار.

وفيما يتعامل المجتمع مع هذه المأساة، بادرت منظمات محلية معنية بمجتمع الميم إلى تكريم ذكرى بليسينغ. ويجري تنظيم وقفة تأبين خاصة في الحرم الجامعي، لتوفير مساحة للأصدقاء وزملاء الدراسة وأفراد المجتمع كي يجتمعوا وينعوا فقدان حياة نابضة خُطفت قبل أوانها. وأعربت عضوة مجلس مدينة سياتل أليكسيس مرسيدس رينك عن غضب المجتمع، ووصفت القتل بأنه "مدمر ومروّع"، مؤكدة أن سياتل يجب أن تكون ملاذًا للأشخاص المتحولين جنسيًا الفارين من العنف والتمييز.
وتشكل هذه المأساة تذكيرًا صارخًا بالعنف الذي يواجهه الأشخاص المتحولون جنسيًا، خاصة في مجتمع غالبًا ما يهمّش وجودهم. وبينما نذكر جونيبير بليسينغ، علينا أيضًا أن نؤكد التزامنا بخلق عالم يستطيع فيه جميع الأفراد، بغض النظر عن هويتهم الجندرية، أن يعيشوا بحرية ومن دون خوف.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة