باختصار
- كانت Stormé DeLarverie وDiana ثنائيًا قويًا في تاريخ الكوير.
- تُظهر قصة حبهما عمق الإخلاص والدعم.
- واجها تحديات اجتماعية بينما ظلّتا وفيتين لأنفسهما.
- أثّرت علاقتهما في حياة كثيرين، بما في ذلك Christy Jenkins.
- دور Stormé في انتفاضة Stonewall موضع جدل كثيرًا.
إذا كنت ملمًّا ولو قليلًا بتاريخ الكوير، فربما سمعتَ بـ Stormé DeLarverie. اشتهرت بوصفها “مؤديًا يتقمّص هيئة الرجال” وقدّمت برنامج Jewel Box Revue، وهو عرض دراغ متكامل عرقيًا استمر من 1955 إلى 1969، وكانت Stormé قوة يُعتدّ بها. لكن هناك جانبًا آخر من قصتها لا يقلّ جاذبية: حبها لـ Diana، وهو شراكة لم تشكّل حياتهما فحسب، بل أثّرت أيضًا في مجتمع LGBTQ الأوسع.
لنعود إلى عام 1943، حين التقَت Stormé وDiana لأول مرة في Smalls’ Paradise، وهو نادٍ ليلي نابض بالحياة يعمل على مدار 24 ساعة في هارلم. لم يكن هذا المكان عاديًا؛ فقد كان واحدًا من أوائل الأندية المملوكة لأميركي من أصول أفريقية، وكان يرتاده جمهور مختلط من الزبائن السود والبيض، وكثير منهم من الأثرياء المرتبطين بالمافيا. لفتت Diana، وهي فتاة استعراض مذهلة وقائدة فرقة Diana Dancers، نظر Stormé، وسرعان ما وقع الاثنان في الحب.

انتقلت Stormé للعيش مع Diana، وهكذا بدأت شراكة جميلة استمرت لأكثر من عقدين. كانت Diana، التي كان يُشار إليها غالبًا باسمها الفني، تدعم رغبة Stormé في الأداء كرجل، بل واشترت لها أول بدلة. يا لها من شريكة داعمة! لم يكن تحوّل Stormé إلى drag king مجرد رحلة شخصية؛ بل كان لحظة فارقة في فن الأداء الكويري.
لكن قصة حبهما لم تكن عن البهرجة واللمعان فقط. كانت أيضًا عن الصعوبات التي واجهتاها كثنائي في مجتمع لم يكن لطيفًا دائمًا مع أشخاص مثلهما. في الستينيات، كانت كلمة “gay” نادرًا ما تُقال، خصوصًا في الثقافة الإفريقية-الأميركية. كان على Stormé وDiana أن تتعاملا مع علاقتهما في عالم كان يفرض عليهما غالبًا إخفاء ذواتهما الحقيقية. وكانتا تشيران إلى بعضهما بعضًا بوصف “صديقتين” في العلن، خوفًا من ردود الفعل العنيفة والاعتداء.

ورغم هذه التحديات، كان منزلهما ملاذًا للحب والإبداع. وتصف Christy Jenkins، التي تروي قصتهما، كيف كانتا تجلسان معًا تغنيان وتتبادلان القصص، مكوّنتين أجواء عائلية تحتضن كل من يدخل. لم تكن Diana مجرد شريكة؛ بل كانت أيضًا بمثابة أم، تساعد Christy في المكياج وتنصحها في الأزياء، مثبتة أن الحب لا يعرف حدودًا.
ومع اندلاع انتفاضة Stonewall في عام 1969، تكهّن كثيرون بشأن دور Stormé فيها. وبينما يزعم البعض أنها وجّهت أول لكمة، تقدّم Christy رواية مختلفة. فهي تتذكر أن Stormé كانت، على الأرجح في ذلك الوقت المضطرب، في المنزل ترعى Diana المريضة. إن قصة حبهما شهادة على تعقيدات تاريخ الكوير، حيث تتداخل التجارب الشخصية كثيرًا مع الحركات الكبرى.

بعد وفاة Diana، بقيت Stormé مفجوعة، تحمل ذكراها معها طوال ما تبقّى من حياتها. كانت علاقتهما، رغم هدوئها في العلن، إعلانًا عميقًا عن الحب والقدرة على الصمود. كانتا تعتبران نفسيهما زوجًا وزوجة، وألهمت رابطتهما من حولهما لاحتضان هوياتهم.
في عالم يحاول كثيرًا محو قصص الكوير، يقف الحب بين Stormé وDiana تذكيرًا قويًا بأهمية التمثيل وتأثير الحب. ويواصل إرثهما إلهام أجيال جديدة لتعيش بصدق وتحب بشجاعة.
فلنحتفل إذن بقصة حب Stormé DeLarverie وDiana، وهما امرأتان سوداوان مثليتان غيّر إخلاصهما حياتهما وحياة عدد لا يحصى من الآخرين. إن قصتهما جزء حيوي من تاريخنا، تذكّرنا بأن الحب، بكل أشكاله، يستحق أن نناضل من أجله.






التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة