TL;DR
- يُطلق ترامب معرض الدولة الأمريكي العظيم بوصفه حدثًا سياسيًا.
- انسحبت عدة عروض موسيقية بسبب طابعه السياسي.
- يدّعي ترامب أن أمريكا عادت ويحتفل بعيد ميلادها الـ250.
- يضم الحدث فرقًا عسكرية وأجواءً تشبه التجمعات الانتخابية.
- يُبدي الحاضرون مشاعر مختلطة بشأن الدلالات السياسية.
واشنطن — تمسكوا بقبعاتكم يا جماعة، لأن الرئيس دونالد ترامب حوّل للتو معرض الدولة الأمريكي العظيم إلى ملعبه السياسي الشخصي. ومع انطلاق الاحتفالات في المول الوطني، تعامل مع الحدث كأنه جولة انتصار، معلنًا: "Tonight, as we stand at the edge of our 250th year, I am thrilled to declare that America is back." يا له من لحظة مُشبعة بالرضا عن النفس!
وكأن المعرض لم يكن مثيرًا للجدل بما يكفي، فقد انسحبت عدة عروض موسيقية، من بينها مغني الراب Young MC ومغنية الريف Martina McBride، الشهر الماضي. لماذا؟ لأنهم كانوا قلقين من الارتباط بحدث يصرخ بالسياسة أكثر من فرقة موسيقية عسكرية على المنشطات. لكن هل أوقف ذلك ترامب؟ قطعًا لا! فقد انتهز اللحظة ليضع نفسه في صدارة المشهد. فمن يحتاج إلى الفنانين حين يكون لديك الرئيس السابق؟

في خطاب أقصر من معظم تجمعاته، تمكّن ترامب من حشد الكثير من نقاطه المفضلة. قال: "We were a dead country. Now we’re the hottest country anywhere in the world," متلذذًا ببريق غروره. ولن ننسى العرض العسكري الذي رافق وصوله — طائرات مقاتلة تحلق في السماء وألحان تعزفها الفرق العسكرية، مما يجعل قلب أي وطني يخفق فخرًا.
لكن الأمر لم يكن متعلقًا بالمعرض فقط؛ إذ وجد ترامب أيضًا لحظة يربّت فيها على كتفه بشأن اتفاق حديث لإنهاء الحرب الأمريكية في إيران. قال: "Iran will never have a nuclear weapon," وكأنه بطل خارق في السياسة الخارجية. وفي الأثناء، كان خلف زجاج مضاد للرصاص، تحسّبًا فقط إن خطرت ببال أحدهم فكرة رمي الطماطم.

وفي منعطف غريب، تطرق حتى إلى قضايا ثقافية كانت نقاط حشد لأنصاره. قال: "We banned the transgender mutilation of children, and we made it the official policy of the United States government that there are only two genders — male and female," ما أثار صدمة في أرجاء الحشد. فليس هناك ما يقول "معرض عائلي" مثل نقاش قديم جيد حول الهوية الجندرية.
وبينما تجمع الحضور، قُدّم لهم عرض تمهيدي قبل الخطاب شمل فرقًا عسكرية وأداءً لأغنية "God Bless the U.S.A." من مغني الريف Lee Greenwood. ولنكن واقعيين، كان نصف الحاضرين تقريبًا مرتدين تجهيزات ترامب، كما لو أنهم في تجمع انتخابي لا في معرض يحتفي بالذكرى المئتين والخمسين لأمريكا.
أبدى الحضور مشاعر متباينة تجاه الدلالات السياسية للحدث. بعضهم، مثل Edward X. Young، أعلن بفخر: "This is my 116th Trump rally." وآخرون، مثل Shannon Silveri، أصروا على أنه احتفال "nonpartisan". لكن مع وجود ترامب على رأس المشهد، يصعب تجاهل الفيل السياسي في الغرفة — أم نقول الفيل السياسي في أرض المعرض؟
في النهاية، اتضح أن معرض الدولة الأمريكي العظيم كان أقل احتفاءً بتاريخ أمريكا وأكثر استعراضًا لرؤية ترامب له. ومع استمرار الحدث، هناك أمر واحد واضح: إنه سيرك، والجميع مدعوون. فقط تأكدوا من ترك العروض الموسيقية في المنزل.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة