TL;DR
- تفشّي إيبولا في الكونغو وصل إلى 1,000 حالة.
- الجدل يحيط بخطط الحجر الصحي الأمريكية في كينيا.
- منظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ صحية عامة.
- لا يتوفر لقاح لفيروس بونديبوغيو.
- احتمال الانتشار بسبب ارتفاع حركة السكان.
إن تفشّي إيبولا المستمر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يثير الدهشة وأجراس الإنذار بين خبراء الصحة العامة حول العالم. ومع انتشار الفيروس كالنار في الهشيم في هذه المنطقة النائية ولكن المكتظة بالسكان، لم تكن المخاطر أعلى من أي وقت مضى. منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) حالة طوارئ صحية عامة في منتصف مايو، سُجل نحو 1,000 حالة ومئات الوفيات الناجمة عن سلالة بونديبوغيو من الفيروس. يا له من عودة قاتلة!
وفي الوقت الذي يسارع فيه العاملون في مجال الصحة العالمية لاحتواء الوباء، يتصاعد الجدل حول قرار إدارة ترامب إرسال أمريكيين تعرضوا للفيروس إلى منشأة حجر صحي في كينيا—وهي دولة لا توجد فيها حاليًا أي حالات إيبولا. وقد أثار هذا التحرك غضبًا ورفضًا من محكمة كينية، أمرت بوقف مؤقت للخطة. ولا يزال الجدول الزمني لمدة هذا التعليق غير واضح، لكن أحد مسؤولي الإدارة قال إن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الكينية وغيرها لتسوية التفاصيل.

أشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أنه إذا أصيب مزيد من الأمريكيين بإيبولا واحتاجوا إلى رعاية طبية، فسيتم إرسالهم إلى أوروبا بدلًا من إعادتهم جوًا إلى الولايات المتحدة. وقد أُجلِيَ جرّاح أمريكي أصيب بالفيروس أثناء علاج المرضى في مقاطعة إيتوري إلى ألمانيا لتلقي العلاج، ما أثار مخاوف بشأن مدى كفاية الاستجابات لهذا التفشي.
وقد أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلق بالغ إزاء «السرعة والنطاق» اللذين يتفشى بهما المرض في الكونغو. إن احتمال انتشار الفيروس إلى مناطق أو بلدان أخرى أمر مقلق، خاصة في ظل الصراع والقتال المستمرين داخل المنطقة. كما أن المنطقة منطقة تعدين تشهد «مستويات عالية من حركة السكان»، مما يزيد من خطر انتقال العدوى.
ولا ينبغي أن ننسى أن أكثر فاشيات إيبولا فتكًا في العالم وقعت في عام 2014 عبر ثلاث دول في غرب أفريقيا: غينيا وسيراليون وليبيريا. وقد أودت تلك الكارثة بحياة أكثر من 11,300 شخص واستغرقت ما يقرب من عامين للسيطرة عليها. وكان وباء 2014 ناجمًا عن فيروس زائير، المعروف بأنه الشكل الأكثر شيوعًا وفتكًا من إيبولا.
ورغم أن إيبولا ليس فيروسًا تنفسيًا ولا ينتشر لمسافات بعيدة، فإنه يمكن أن ينتقل بسهولة عبر الدم واللعاب وسوائل الجسم الأخرى، وكذلك عبر الأسطح الملوثة. كما أن التعامل مع جثث الضحايا يُعد أيضًا عامل خطر معروفًا لنقل الفيروس. وتشمل الأعراض الحمى والصداع والتهاب الحلق والإرهاق وآلام العضلات—وهي بالتأكيد ليست نوع المرض الذي ترغب في الإصابة به!
حتى الآن، لا يوجد لقاح أو علاج لفيروس بونديبوغيو، رغم أن منظمة الصحة العالمية حددت مرشحين محتملين للقاحات. ولسوء الحظ، لم يكن أيٌّ منهما جاهزًا بعد للاختبار على البشر. وقد اكتُشف فيروس بونديبوغيو لأول مرة في غرب أوغندا قبل أقل من 20 عامًا، وهذه هي المرة الثالثة فقط التي يتسبب فيها في تفشٍّ مُحدد. ويعتقد الخبراء أن خفافيش الفاكهة الأفريقية قد تكون مصدر الفيروس، لكن النطاق الكامل لهذا التفشي لا يزال قيد التقييم.
ومع استمرارنا في مراقبة الوضع، هناك أمر واحد واضح: يجب أن يكون العالم مستعدًا للتصدي لهذه الأزمة مباشرة. فصحة وسلامة عدد لا يُحصى من الأرواح تعتمدان على ذلك.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة