الخلاصة

  • فاز دوك فوك من فيتنام بمسابقة الأغنية إنترفيجن الروسية.
  • المسابقة هي البديل المحافظ الذي يقدمه بوتين ليوروفيجن.
  • تروّج إنترفيجن لـ«قيم الأسرة التقليدية» وتستبعد الظهور الكويري.
  • تستخدم روسيا الثقافة كسلاح ضد الغرب بينما تحظر التعبير الكويري.
  • ترى مجتمع الميم/الكوير في إنترفيجن أسلوبًا صارخًا للمحو.

فيتنام تقتنص مسرح بوتين

موسكو — عادت فيتنام إلى الوطن وهي تحمل الكأس — وشيكًا ضخمًا بقيمة 360 ألف دولار — بعد أحدث محاولة من الكرملين لإعادة كتابة ثقافة البوب: مسابقة الأغنية الدولية إنترفيجن. هذا الحدث البراق، المُقدَّم بوصفه منافسًا ليوروفيجن، هو محاولة من موسكو لإظهار القوة الناعمة مع إبعاد الظهور الكويري عن الصورة.

أعاد الرئيس فلاديمير بوتين بنفسه إحياء هذا العرض المستوحى من الحقبة السوفييتية في وقت سابق من هذا العام، معلنًا أنه الترياق الصارم لمشاركة أوروبا الأكثر مرحًا. مُنعت روسيا من يوروفيجن منذ عام 2022، بعد غزوها الدموي لأوكرانيا. لذا، ماذا تفعل عندما لا يعود بإمكانك الجلوس مع الأطفال الرائجين؟ تقيم حفلتك الخاصة — وتحرص على ألا تكون ملكات السحب ضمن قائمة الضيوف.


منصة بلا ترتر

فاخرَت إنترفيجن بمشاركات من أكثر من 20 دولة، بما فيها الصين والهند والبرازيل ودول «صديقة» أخرى. أذهل مشارك فيتنام دوك فوك لجنة التحكيم ببالاد مستوحاة من حكاية شعبية، وبكمية من المؤثرات النارية تكفي لجعل يوروفيجن تحمر خجلًا. وحصلت قيرغيزستان على المركز الثاني، بينما جاءت قطر في المركز الثالث.

لكن الأجواء؟ أقرب إلى «قيم الأسرة» منها إلى مسيرة فخر. لم يستطع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مقاومة السخرية من يوروفيجن، ملمّحًا إلى تاريخه مع «رجل ملتحٍ في فستان» — وهي إشارة مبطنة إلى كونشيتا ورست، ملكة السحب النمساوية التي خطفت التاج عام 2014. في روسيا اليوم، يُوسَم هذا النوع من الظهور بأنه متطرف. حرفيًا. منظمات مجتمع الميم محظورة رسميًا.


دعاية مغطاة بالترتر

قدّم الكرملين إنترفيجن بوصفها دبلوماسية ثقافية، وبثّها عبر آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. لكن كييف هاجمت المسابقة ووصفتها بأنها آلة دعائية مرصعة بالأحجار اللامعة. ولم يصل الأمريكيون إلى المنصة فعلًا — إذ انسحب كل فنان أمريكي تلو الآخر، بدعوى دراما عائلية أو، في حالة فاسي، بسبب التوتر السياسي.

وفي الوقت نفسه، انسحب نجم البوب القومي الروسي «شامان» استعراضيًا، طالبًا من الحكام تجاهل عرضه لأن موسكو تستضيف الحدث. ويقول المنظمون إن عرض العام المقبل سيقام في السعودية. من موسكو إلى الرياض، الرسالة واضحة: لا رايات قوس قزح مسموح بها.

إنترفيجن ليست مجرد مهرجان أغانٍ مبتذل آخر. إنها هجوم مضاد متعمد على الثقافة الكويرية العالمية. لطالما كانت يوروفيجن ملاذًا لعشاق مجتمع الميم — مكانًا تستطيع فيه ملكات السحب، والنجوم المتألقات، والمرح غير المعتذر أن تهيمن على المسرح. أما رد روسيا فيجرّد كل ذلك، فارضًا رؤية معقمة للفن حيث تعني «قيم الأسرة» إسكات الأصوات الكويرية.

بالنسبة إلى الكويريين في روسيا، تُعدّ المسابقة تذكيرًا آخر بالمحو. أما بالنسبة إلى المعجبين الكويريين حول العالم، فهي علامة مقلقة على كيفية استخدام الأنظمة السلطوية لحروب الثقافة كسلاح. وبينما ربما نالت فيتنام لحظتها تحت الأضواء، فإن القصة الأكبر هي مَن يُدفَع إلى الظل.

لأن لنكن واقعيين: ما فائدة مسابقة غنائية من دون الترتر، والكويريين، وقليل من الفوضى الرائعة؟ بالتأكيد ليست الاحتفال العالمي الذي نعرفه باسم يوروفيجن. قد تتوَّج إنترفيجن الفائزين، لكنها تخسر المعركة على القلوب — وخصوصًا تلك الموشحة برايات قوس قزح.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →