في معركة قانونية تؤجج النزاع المستمر بشأن حقوق المتحولين جنسياً، رفع مدعي عام كانساس كريس كوباخ دعوى قضائية ضد الحاكمة لورا كيلي والوكالات الحكومية الخاضعة لسيطرتها. وتهدف الدعوى إلى حظر تمكين الأفراد المتحولين جنسياً من تغيير الجنس المدرج في رخص القيادة الخاصة بهم، مستندةً إلى قانون حديث معادٍ للمتحولين. ورغم أن القانون يمتد أيضاً إلى شهادات الميلاد، فإن الدعوى تركز حصراً على رخص القيادة. وتضيف هذه الخطوة القانونية كانساس إلى قائمة قصيرة من الولايات التي تقاوم تغييرات وثائق هوية الأفراد المتحولين جنسياً.

ورُفعت الدعوى أمام محكمة المقاطعة في مقاطعة شوني، حيث تقع توبيكا، عاصمة الولاية، وتطلب أمراً بإلزام الحاكمة كيلي بتنفيذ القانون الجديد. وعلى الرغم من أن كيلي ليست مُدرجة كمدعى عليها، فإن سياستها بشأن رخص القيادة تقع في صميم الدعوى. ويتمحور النزاع حول ما إذا كان القانون، الذي دخل حيز التنفيذ يوم السبت الماضي، يسمح للأفراد المتحولين جنسياً بتعديل رخصهم ويُلزم الولاية بالتراجع عن أي تغييرات سابقة في سجلاتها.

وتتمسك إدارة الحاكمة كيلي بالتزامها بالحفاظ على حقوق الأفراد المتحولين جنسياً. لكن الدعوى تدّعي أنها لا تستطيع إنفاذ القانون بشكل انتقائي. وتُسمي الدعوى مسؤولين يشرفان على رخص القيادة كمدعى عليهما، مؤكدة أن الحاكمة يجب أن تنفذ القانون كما هو مكتوب.

تسلط هذه المواجهة القانونية الضوء على الديناميات السياسية في كانساس، حيث يفوز الجمهوريون باستمرار بسباقات مجلس الشيوخ الأميركي، لكن الديمقراطيين ضمنوا نصف سباقات الحاكم بدعم من جمهوريين معتدلين. وفي حين أن الهيئة التشريعية في الولاية تضم أغلبيات جمهورية معادية للإجهاض، فإن تصويتاً على مستوى الولاية في أغسطس 2022 أكد بقوة حقوق الإجهاض. وتضيف هذه الخريطة الأيديولوجية مزيداً من التعقيد إلى المعركة القانونية المحيطة بحقوق المتحولين جنسياً.

على مدى السنوات الأربع الماضية، غيّر أكثر من 900 شخص في كانساس بالفعل الجنس المدرج في شهادات ميلادهم، كما عدّل نحو 400 شخص رخص قيادتهم. وارتفع عدد تغييرات رخص القيادة في مايو ويونيو، بالتزامن مع دعوة ناشطي حقوق LGBTQ+ إلى التحرك قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. ويقول المدافعون إن القانون يمحو هويات الأفراد المتحولين جنسياً ويعيق قدرتهم على العيش بما ينسجم مع حقيقتهم.

ويعرّف القانون الجديد جنس الفرد بأنه ذكر أو أنثى، استناداً إلى "نظامه التناسلي البيولوجي" عند الولادة. كما يزعم أن حماية الخصوصية والصحة والسلامة تبرر وجود أماكن مخصصة لجنس واحد، مثل الحمامات وغرف تبديل الملابس. وتؤكد مكتب الحاكمة كيلي أن إدارة الصحة في الولاية وقسم المركبات الآلية سيواصلان السماح للأفراد المتحولين جنسياً بتعديل وثائق هويتهم، قائلين إن مثل هذه التغييرات لا تنتهك القانون الجديد. غير أن المدافعين عن حقوق LGBTQ+ وكوباخ نفسه يؤكدون أن الهدف من القانون هو منع مثل هذه التعديلات.

تنضم كانساس إلى قائمة متزايدة من الولايات التي أقرّت تشريعات تحد من وصول الأفراد المتحولين جنسياً إلى المرافق المتوافقة مع هوياتهم الجندرية. ورغم أن قانون الولاية لا يتضمن آلية إنفاذ، فإنه يضيف إلى التحديات التي يواجهها مجتمع المتحولين جنسياً. ومع انكشاف مجريات المعركة القانونية، قد تكون للنتيجة تداعيات لا على كانساس وحدها، بل أيضاً على النقاش الأوسع حول حقوق المتحولين جنسياً على مستوى البلاد.

ما رأيك؟
عن المؤلف

The Pink Times

author.admin.bio

المزيد من القصص →